آخر التحديثات



المزيـد من : أقلام حرة
لماذا المنظمة الديمقراطية للثقافة ؟
شبكات التواصل الاجتماعي : ظاهرة الفيسبوك
خطاب تاريخي
السبعينيات : الزمن الثقافي والسياسي
"...إذا الشعب يوما أراد الحياة..."
سحرة العلوم الرياضية
فلسفة أسواق المال (الجزء الثاني) صدف "حكيمة"، صدف "متوحٌشة"
فلسفة أســـــواق الــمــــال
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بين راهنية الخطاب السياسي و إعمال الفكر العقلاني في قضايانا المجتمعية الحالية
خاطرة حول حسن التواصل
إلى الأستاذة حليمة الجندي صاحبة رِسَالَةٌ إِلَى صَدِيقِي الوَحِيدْ: مُحَمَدْ ابنُ الحسنْ الجُنْدِي
تساؤلات على هامش إلغاء مجانية التعليم العمومي


أخبار من الأرشيف
نهضة سيدي عابد يواصل صدارة البطولة الإقليمية لفرع دكالة 888 قراءة
النتائج النهائيّة للانتخابات المهنية تعلن فوز البّام والاستقلاليّين 1594 قراءة
تعرض طاقم الموقع الإخباري "صدى الحوز" للتضيق من طرف خليفة قائد قيادة ابادو 414 قراءة
اصطدام شاحنتين قرب الوليدية يتسبب في إصابة 23 جريح 1801 قراءة
المغرب يجدد تأكيد تضامنه المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة 2528 قراءة
 
سحرة العلوم الرياضية


بقلم / ميشل دبركونتال Michel De Pracontal ترجمة / عبدالرزاق بنتركة

شهدت قاعدة بلاك- شولز Black-Scholes، التي تقدر قيمة السعر، نجاحا كبيرا إلى غاية سنة 1987، حيث أسفر استعمالها المبالغ فيه عن حدوث انهيار. تفترض هذه القاعدة بأن تداولات السوق لها شكل عمليات صغيرة للملاءمة يُقبل عليها المُضاربون تدريجياً. إلا أن أي حدوث لاضطراب قوي يُنهي فعالية عمليات الملاءمة تلك. و هو ما وقع سنة 1987. لكن الانهيار لم ينه الشغف بالأدوات البراونية. إذ من أجل تحديد المؤشرات، تلجأ وكالة التأشير موديز Moody’s إلى نموذج يدعى KMV (نسبة إلى كيلهوفر Kealhofer و مكاون Mcquown و فازسك Vacisek) مُستند إلى فرضيات براونية. تهدف المؤشرات التي تنتجها الوكالة إلى تقييم حجم المجازفة في حالة عجز المقترض (شخصا، أو مقاولة، أو حكومة) عن الوفاء بدينه. أعاد باحثان فرنسيان هما أولفيي لو كوغتوا Olivier Le Courtois، أستاذ المالية بمدرسة التدبير بليون EMLyon، و فرانسوا كيتاغ-بينون Quittard-Pinon من جامعة ليون1 LyonI – أعادا فحص مجموعة من الاحتمالات التلقائية التي أنشأتها وكالة موديز Moody’s في الفترة بين 1920 و 1996 (4)، لكنهما استعملا في حسابهما الجديد أحد أنساق ليفي Levy. إن خطورة الإفلاس التي يتوقعها نموذجهما أعلى بخمس مرات من تقدير موديز Moody’s.

ثورة عالم الاقتصاد و المال لن تحدث قريبا. و التفسير الثالث هو أن فلسفة النماذج المالية لا تسعف في توقٌع الانهيارات. إنه رأي عالمة الرياضيات نيكول القروي Nicole El karoui، مؤسسة مسار شهادة الماستر المعروف باسم "الاحتمالات و أوساط المال" بجامعة بيير-ماري-كيري Pierre-et-Marie-Curie، و هي التي كونت أجيالا من أخصٌائيي الكم. فنماذج الاحتمالات المالية، بالنسبة إليها، "موضوعة لكي تعمل في الوضعيات العادية"، و لا تصلح "للفترات العصيبة التي تبتعد التداولات فيها عن المنطق ". من هذا المنطلق، تقتصر النماذج المستعملة من لدن الكميين على تعداد مجازفات و أرباح المُضاربين، بدل التحكٌم في النظام بأكمله. بل يمكن أن نبالغ و نقول إن نماذج الأوساط المالية وضعت أساسا من أجل تطوير أسواق جديدة ! هكذا ميزت قاعدة بلاك – شولز Black-Scholes نمو سوق السندات. هناك مثال أحدث من ذلك؛ إنها القاعدة التي سبر غورها دفيد لي David Li، ابن الصين في عهد ماو Mao، الذي هاجر إلى أمريكا الشمالية، فأصبح في تسعينات القرن الماضي أحد نوابغ الرياضيات التابع لبنك دجي بي مورغن تشايز JPMorgan Chase. وضع لي Li سنة 2000 قاعدة لعد مخاطر التزامات الديون الموازية CDO (Collateralized debt obligations)، تلك السندات المُختلقة من جراء ضم الإئتمانات المرتبطة بعدد كبير من الديون. كانت الالتزامات الموازية للديون ركن الزاوية في عملية تداول الائتمانات، التي سمحت بمضاعفة قروض السكن التي هي مصدر أزمة الديون. بشكل مُبسٌط، ترتكز عملية التداول للائتمانات على تحويل المستحقات إلى سندات قابلة للمضاربة. بالإمكان عرض قرض سكني للتداول من طرف المقترض الذي يبيعه لطرف ثالث. و يعمل هذا الطرف على إلحاقه بقروض آخرى لخلق سند جديد و بيعه لمؤسسة متخصصة. و تتمول هذه الأخيرة عن طريق طرح سندات جديدة، أي التزامات موازية للديون CDO، على شكل قيود تمثل رهونا عقارية. و بما أن المدينين قادرين، على العموم، بالوفاء بديونهم، يحتمل أن تصير الائتمانات المتراكمة "سيئة". و ذلك هو مصدر الحيرة: ما السبيل إلى تقييم نسبة المجازفة لأحد الالتزامات بالديون الموازية CDO المُكون من مئات أو من آلاف الائتمانات؟

هذا الإشكال بالتحديد هو ما تحلٌه قاعدة دفيد لي David Li، و ذلك عن طريق اللجوء إلى دهاء الرياضيات و بالاستناد، مع ذلك، إلى فرضية براونية صرفة: تفترض هذه القاعدة أنه من المُستبعد كثيرا أن يفلس عدد كبير جدا من المدينين في ذات الوقت. بالرغم من هذه الثغرة، سهلت "معادلة كوس copule gaussienne"، لدفيد لي David Li، الاستفادة من الالتزامات بالديونCDO، و حققت نجاحا عالميا. إذ أسهمت في خلق ملايير السندات الجديدة بفضل ائتمانات السكن، إضافة إلى ديون السيارات، و الطلبة، و البطاقات البنكية ... باختصار تم استعمال كل ما يمكن تحويله إلى صك أو سند. حينئذ، أوقع انفجار الفقاعة السكنية ما لم يكن بالحسبان: عجز المستدينين في نفس الوقت. لم يجد هؤلاء من أرصدة لديهم إلاٌ بيوتهم التي اشتروها بالدين. و عندما تهاوى سعر هذا البيت، تبخٌر معه الثراء المصطنع عن طريق تداول الائتمانات. و النتيجة: حجز ملايين العقارات، و إفلاس ثلاثة، من أصل خمسة، أكبر أبناك وول ستريت Wall Street.

 

تركيع اليونان

التفسير الرابع هو تجاهل الفاعلين للتحذيرات المسبقة. إنهم أقل عقلانية مما يذهب إليه ألان كرينسبان Alan Greenspan، و يتصرفون كما لو أنهم لا يريدون دق أي جرس للإنذار. منذ 2005، كرست مجلة "الخبير الاقتصادي" The Economist تغطيتها "للانفجار الاقتصادي الأكبر في التاريخ" الذي سببه، بحسب الأسبوعية البريطانية، ارتفاع أسعار العقار في العالم. في سبتمبر 2006، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة نيويورك New York، نوريل روبني Nouriel Roubini، في حضرة مجلس من خبراء صندوق النقد الدولي FMI: "في الشهور أو في السنوات القادمة، ستواجه الولايات المتحدة إفلاسا عقاريا استثنائيا، و صدمة في المحروقات، و فقدانا للثقة لدى المستهلك، و انكماشا اقتصاديا عنيفا." لم يأبه أحد بما قاله روبني Roubini إلا بعد فوات الأوان. كما أن دروس الأزمة لم تحمل على محمل الجد، كما تبرز ذلك وثيقة في "خضم القرار" Inside Job لتشارلز فرغسن Charles Ferguson : العديد من المسببين الرئيسيين للأزمة جنوْا أرباحا خيالية سهلة. فوكالات التأشير اتهِمت كثيرا لأنها لم تتوقع أياً من الإفلاسات الكبرى للأبناك. و اليوم يتم تركيع اليونان بنفس الطريقة، فأوربا متأزمة و الولايات المتحدة تحت الضغط ! من المُستفيد يا ترى من الأزمة؟

السؤال لم يعد مطروحا أو يكاد؛ بل نادراً ما تتم الإجابة عنه. يقول كلوزويتز Clausewitz، "الحرب استطالة للعمل السياسي بوسائل مختلفة". عادة ما يبدو الاقتصاد الخاضع للعولمة و للتمويل كأنه "حرب تشن بأدوات أخرى". و طالما بقي الأمر كذلك، سيظل من الوهم الكلام عن علم للأسواق يتسم بالموضوعية و بالواقعية. معشر علماء الاقتصاد! عليكم القيام بمجهود إضافي لإحداث ثورة ... 


التاريخ : 12/5/2017 | الساعـة : 23:55 | عدد التعليقات : 0 | القسم: أقلام حرة




إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية


 
صوت وصورة

بالفيديو: سميرة سعيد تحمس المنتخب قبل مواجهة الكوت ديفوار
تأخير مشروع السقي بالتنقيط يسبب خسارة لفلاحي الغربية..وهذا ما قاله ممثل الغرفة الفلاحية
النائب البرلماني عن دائرة سيدي بنور عبد الغني مخداد يسائل وزير التجهيز عن وضعية الشبكة الطرقية بإقليم سيدي
ارتسمات بعض الحرفيين بشارع الجيش الملكي المستفيدين من المحلات بالحي الصناعي للزمامرة
هذا ما قاله رئيس جمعية النصر للسكن بالزمامرة عقب انفراج أزمة تسليم البقع للمستفيدين
البرلماني عبد الغني مخداد يسائل عن التدابير المتخدة لحماية الشواطئ ومن بينها الوليدية
البرلماني عبد الغني مخداد يسائل وزير التجهيز حول تأخير أشغال إصلاح الطرق
الماء يخرج سكان القرية بسيدي بنور للاحتجاج
هذا ما صرح به محمد الكيسر مدرب أولمبيك اليوسفية عقب فوزه على نهضة الزمامرة في الدورة 14
هذا ما قاله نائب رئيس جماعة الغنادرة على هامش زيارة مصطفى الخلفي بالعثامنة
(فيديو)..هذا ما قاله نائب رئيس جمعية قطار الحياة بالزمامرة عن مستجدات الملف خلال الجمع العام