آخر التحديثات



المزيـد من : أقلام حرة
حقوق الإنسان مُجَمِّدة في تطوان
لماذا المنظمة الديمقراطية للثقافة ؟
شبكات التواصل الاجتماعي : ظاهرة الفيسبوك
خطاب تاريخي
السبعينيات : الزمن الثقافي والسياسي
"...إذا الشعب يوما أراد الحياة..."
سحرة العلوم الرياضية
فلسفة أسواق المال (الجزء الثاني) صدف "حكيمة"، صدف "متوحٌشة"
فلسفة أســـــواق الــمــــال
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بين راهنية الخطاب السياسي و إعمال الفكر العقلاني في قضايانا المجتمعية الحالية
خاطرة حول حسن التواصل
إلى الأستاذة حليمة الجندي صاحبة رِسَالَةٌ إِلَى صَدِيقِي الوَحِيدْ: مُحَمَدْ ابنُ الحسنْ الجُنْدِي


أخبار من الأرشيف
مصرع شخص في ظروف غامضة بتراب جماعة اولاد اسبيطة 1244 قراءة
اول جريمة خلال السنة الجديدة بسبب الخيانة الزوجته 2058 قراءة
هذا ما قاله المدرب عزيز نعيم عن نجم الزمامرة 1191 قراءة
ادارة موقع "الزمامرة بريس" تتمنى لزوارها والأمة الإسلامية رمضانا كريما 683 قراءة
تقرير فاجعة الحكاكشة على القناة الاولى من مستشفى الجديدة 3705 قراءة
 
فلسفة أســـــواق الــمــــال


بقلم / ميشل دبركونتال Michel De Pracontal ترجمة / عبدالرزاق بنتركة

يعتبر عالم المال موطنا جديدا للثروة بالنسبة لعلماء الرياضيات. غير أنه يعتمد، بصورة بعيدة عن المنطق، على نماذج لا تتلاءم مع واقع الأسواق.

في أغسطس 2007، انفجرت فجأة أزمة الديون ذات المجازفة العالية crise des subprimes، كأخطر أزمة تربك الاقتصاد العالمي منذ الجمود الاقتصادي لسنة1929 . و كان خبراء صندوق النقد الدولي (FMI) يأملون، أشهراً قليلة قبيل الانهيارkrach، أن "يظل النمو العالمي متماسكا خلال سنتي 2007 و 2008". في سنة 2008، سخر ألان جرينسبان Alan Greenspan، رئيس البنك المركزي الأمريكي la Fed بين سنة 1987و 2006، من "نماذج التوقٌع الجذابة التي لم تستطع مرة أخرى التنبؤ بأزمة مالية أو ببداية انكماش اقتصادي(1)".

حتى إن هذه النماذج أخفقت في توقع انفجار فقاعة الإنترنت سنة 2001و الانهيار الآسيوي في 1997و كذا انهيار أكتوبر1987 . و المفارقة هي أن عالم المال أصبح جنة لمهندسي العلوم الرياضية، و أخصائيي "التكميم"، و نوابغ قاعات الأسواق القادرين على ابتكار المواد الأكثر تطورا؛ بيد أن هذا الشأن المالي، الذي تتحكم فيه العلوم الرياضية باعتبارها اليوم مفتاحا للاقتصاد العالمي، يستعصي على أي توقع حسابي !

ما السبيل إلى تفسير هذه الوضعية؟ أ ليس بوسعنا وصف النمو المستقبلي للسندات على النحو الذي نستطيع معه، في العلوم الفيزيائية، تقدير طاقة إحدى الجزيئات أو تخمين مسارها؟ بالنسبة للخبير المالي و الأستاذ بمدرسة البوليتكنيك جون فليب بوشو Jean-Philippe Bouchaud، لايزال عالما الاقتصاد و المال مطالبين بتحقيق ثورتهما العلمية، كما جاء في كتاباته: "بالمقارنة مع الفيزياء، يبدو من المنصف القول إن النجاح الكمي في العلوم الاقتصادية كان مُخيبا للآمال. فنحن نعرف كيف نرسل الصواريخ إلى سطح القمر، أو استخراج الطاقة من الكتل الذرية على اختلاف تشكلاتها. لكن ماذا عن الإنجاز المرجعي للاقتصاد؟ إنه العجز المتعاقب على توقع أو تفادي الأزمات، بما في ذلك الانهيار العالمي للديون سنة 2008 .ثمة على الأقل أربعة أسباب تفسر لماذا يستبعد على المدى القريب حدوث الثورة التي يتمناها جون فليب بوشو Jean-Philippe Bouchaud.

التفسير الأول هو أن مقاربة مُنظري الشأن المالي ليست مقاربة علمية. يُبدي جون فليب بوشو Jean-Philippe Bouchaud الذي تلقى تكوينا أوليا كفيزيائي، استغرابه لدى وقوفه على أن الشأنين الاقتصادي و المالي، بدل ارتكازهما على مبادئ أثبتتها التجربة العلمية على غرار العلوم الطبيعية، فهما يرتكزان على بعض المُسلمات التي تكاد تصير عقائد: " أولها هي عقلانية الوكلاء الاقتصاديين؛ إذ يفترض أن يعمل كل واحد من هؤلاء، أشخاصا كانوا أم شركات، على الرفع من أرباحه إلى أقصى حد ممكن. ثانيها هي مسلمة اليد الخفية التي بموجبها يُساق الوكلاء، في إطار سعيهم للربح الشخصي، إلى الحرص على المجتمع قاطبة. وأخيرا فعالية الأسواق؛ إذ إن القيمة التي تحددها السوق لأصول معينة تعكس بأمانة كل المعلومات المتداولة عن تلك الأصول.

لم يتم القيام بأية تجربة للبرهنة على عقلانية الفاعلين في الأسواق. العقلانية ليست ما دفع الأسر الأمريكية إلى امتلاك ثلاثة عشر بطاقة ائتمان في المتوسط و إلى الاستدانة بنسبة 127% من دخلهم (إحصائيات . (2007بينما منحت الأبناك قروضا سكنية إلى عشرات الآلاف من المدينين المفلسين، إلى حد إعطاء "قروض نينجا" « Prêts Ninja »، لفائدة أشخاص بدون دخل، و لا عمل، و لا موجودات ... لا شك أن تخيٌل جنون الناس أصعب من وصف حركية الكواكب، كما دأب إسحاق نيوتن Isaac Newton على القول. غير أن رسوخ مفاهيم ذات طبيعة إيديولوجية محضة لدى خبراء المال أمر مذهل.

ظل ألان كرينسبانAlan Greenspa، الذي كان شاهدا خلال مساره المهني على عدة أزمات مالية، مناصرا لنظرية اليد الخفية و صاحبها آدم سميثAdam Smith (1723-1790) ". وذلك حين صرح خلال كلمة ألقاها سنة 2005 بأن الأغلبية العظمى من القرارات الاقتصادية اليوم تشاطر الفكرة القائلة بأن الناس يتصرفون حسب مصالحهم العقلانية نوعا ما [...]"، وأضاف "أنه يصعب تخيل كيف لهذا الكم الهائل من الصفقات، الذي يميز السوق المالي الحالي، أن يولد لنا الاستقرار الاقتصادي النسبي الذي نمر به يوميا إن لم تكن هذه الصفقات موجهة من طرف اليد الخفية لسميث Smith في بعدها الكوني."

و يتضح أن هذا التصور هو أفضل تفسير لتطرف الليبيرالية و الحرية: حتى مع جشع الفاعلين، يظل السوق سيد نفسه. فهو ينضبط لوحده و كأن يداً خفيةً تقوده باتجاه أحسن الأحوال الممكنة. لم تُخدش عقيدة مناصري السوق الحرٌة في منظورها المثالي إلا حينما كادت الأزمة القصيرة للديون أن تبخر كل شيء. و عقب مرور العاصفة، انطلق النظام مجددا، دون إعادة النظر في ضوابطه الإيديولوجية و المفاهيمية. ففي العلوم الفيزيائية، نقوم بتغيير الفرضية بمجرد ما تعارضها التجربة. و هو ما لا يحدث في عالم المال.

(يتبع إن شاء الله)


التاريخ : 5/5/2017 | الساعـة : 16:36 | عدد التعليقات : 0 | القسم: أقلام حرة




إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية


 
صوت وصورة

بالفيديو: سميرة سعيد تحمس المنتخب قبل مواجهة الكوت ديفوار
تأخير مشروع السقي بالتنقيط يسبب خسارة لفلاحي الغربية..وهذا ما قاله ممثل الغرفة الفلاحية
النائب البرلماني عن دائرة سيدي بنور عبد الغني مخداد يسائل وزير التجهيز عن وضعية الشبكة الطرقية بإقليم سيدي
ارتسمات بعض الحرفيين بشارع الجيش الملكي المستفيدين من المحلات بالحي الصناعي للزمامرة
هذا ما قاله رئيس جمعية النصر للسكن بالزمامرة عقب انفراج أزمة تسليم البقع للمستفيدين
البرلماني عبد الغني مخداد يسائل عن التدابير المتخدة لحماية الشواطئ ومن بينها الوليدية
البرلماني عبد الغني مخداد يسائل وزير التجهيز حول تأخير أشغال إصلاح الطرق
الماء يخرج سكان القرية بسيدي بنور للاحتجاج
هذا ما صرح به محمد الكيسر مدرب أولمبيك اليوسفية عقب فوزه على نهضة الزمامرة في الدورة 14
هذا ما قاله نائب رئيس جماعة الغنادرة على هامش زيارة مصطفى الخلفي بالعثامنة
(فيديو)..هذا ما قاله نائب رئيس جمعية قطار الحياة بالزمامرة عن مستجدات الملف خلال الجمع العام